الشيخ البهائي العاملي
137
الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد )
وكثير من الأصحاب جوّزوه « 1 » ، ولم يذكروا الاختيار . وروى حمّاد بن عيسى ، عن الصّادق عليه السلام : « إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فأخرجوا ، فإن لم تقدروا فصلّوا قياما ، فإن لم تستطيعوا فصلّوا قعودا وتحرّوا القبلة » « 2 » . وعن عليّ بن إبراهيم ، قال سألته عن الصّلاة في السّفينة ، قال : « لا يصلّي فيها « 3 » وهو قادر « 4 » على الشّطّ » « 5 » . وبإزاء هذه الروايات روايات ظاهرها الجواز مع الاختيار . وذكر الحديث الثّاني ثمّ قال : والأقرب المنع إلّا لضرورة ؛ لأنّ القرار ركن في القيام ، وحركة السّفينة تمنع من ذلك ، ولأنّ الصّلاة فيها مستلزمة للحركات الكثيرة الخارجة عن الصّلاة « 6 » . وأجاب الفاضل بأنّها بالنّسبة إلى المصلّي حركة عرضيّة وهو ساكن « 7 » . انتهى كلامه ، أعلى اللّه مقامه . والأصحّ جواز الفريضة اختيارا بشرط الأمن من الانحراف عن القبلة ، وعدم الحركة المخلّة بالطّمأنينة ، وعليه يحمل الحديث الثّاني ، وهو مختار المحقّق الشّيخ عليّ رحمه اللّه « 8 » .
--> ( 1 ) . كالمفيد في المقنعة : 95 ، 96 وسلّار في المراسم 76 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 118 . ( 2 ) . الكافي 3 : 441 ح 1 ، قرب الإسناد : 11 ، التّهذيب 3 : 170 ح 374 ، الوسائل 3 : 235 الباب 13 من أبواب القبلة ح 14 . ( 3 ) . في المصادر : في السفينة . ( 4 ) . في المصادر : يقدر . ( 5 ) . التّهذيب 3 : 170 ح 375 ، الاستبصار 1 : 455 ح 1762 ، الوسائل 3 : 234 الباب 13 من أبواب القبلة ذيل ح 8 . ( 6 ) . الذكرى 3 : 191 . ( 7 ) . المنتهى 1 : 223 . ( 8 ) . جامع المقاصد 2 : 63 .